الشيخ الأنصاري
60
كتاب المكاسب
قيل : بل لكل أحد حيازته وتملكه ( 1 ) ، وفيه نظر . وقد ألحق ( 2 ) بالمساجد المشاهد والمقابر والخانات والمدارس والقناطر الموقوفة على الطريقة المعروفة ، والكتب الموقوفة على المشتغلين ، والعبد المحبوس في خدمة الكعبة ونحوها ، والأشجار الموقوفة لانتفاع المارة ، والبواري الموضوعة لصلاة المصلين ، وغير ذلك مما قصد بوقفه الانتفاع العام لجميع الناس أو للمسلمين ونحوهم من غير المحصورين ، لا لتحصيل المنافع بالإجارة ونحوها وصرفها في مصارفها كما في الحمامات والدكاكين ونحوها ( 3 ) ، لأن جميع ذلك صار بالوقف كالمباحات بالأصل ، اللازم إبقاؤها على الإباحة كالطرق العامة والأسواق . وهذا كله حسن على تقدير كون الوقف فيها فك ملك ، لا تمليكا . ولو أتلف شيئا من هذه الموقوفات أو أجزائها متلف ، ففي الضمان وجهان : من عموم " على اليد " فيجب صرف قيمته في بدله . ومن أن ما يطلب بقيمته يطلب بمنافعه ، والمفروض عدم المطالبة بأجرة منافع هذه لو استوفاها ظالم كما لو جعل المدرسة بيت المسكن أو محرزا ، وأن الظاهر من التأدية في حديث " اليد " الإيصال إلى المالك فيختص بأملاك الناس ، والأول أحوط ، وقواه بعض ( 4 ) .
--> ( 1 ) قاله المحقق التستري في مقابس الأنوار : 156 . ( 2 ) ألحقها المحقق التستري في مقابس الأنوار : 156 . ( 3 ) في " ف " : ونحو ذلك . ( 4 ) وهو المحقق التستري في مقابس الأنوار : 156 ، وفيه : وهذا هو الأصح .